
تتميز العلاقات المغربية الإماراتية بتاريخها المميز وقوة الشراكة الاستراتيجية بينهما. وقد أسس كل من المغفور له صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني وصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراهما، الأساس لتلك العلاقة التي تعتبر اليوم استثناء إقليميا وقاريا، بفضل التعاون الاستراتيجي في مجالات متعددة مثل الاقتصاد والتنمية المستدامة والصحة والتعليم.
لم تكن العلاقات المغربية الإماراتية منذ تأسيسها في عام 1972 مجرد مصالح ضيقة وحسابات عابرة، بل تأسست على أسس وقيم تابثة تتمثل في وحدة الرؤية والمصير المشترك. على الرغم من التحولات الإقليمية والسياسية العديدة، استمرت العلاقات المغربية الإماراتية في الاستمرار واستمدت قوتها من الارتباط الوثيق بين الشعبين المغربي والإماراتي الشقيق، والأخوة المتمثلة في العائلة الملكية المغربية والعائلة الحاكمة آل نهيان في دولة الإمارات الشقيقة. تمت تعزيز هذه العلاقة واختبرت قوتها في الظروف الصعبة، وخاصة تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس نصره الله منذ توليه العرش في عام 1999.
وكان الأمر نفسه صحيحا أيضا تحت رعاية حكام دولة الإمارات، خلال عهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ورئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي تولى الرئاسة في عام 2022 بعد وفاة شقيقه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. وبعد عام واحد من ذلك، قام جلالة الملك محمد السادس في عام 2023 بزيارة لهذا البلد الشقيق بناءً على دعوة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
تم استقبال جلالة الملك محمد السادس في زيارته لدولة الإمارات في عام 2023 بترحيب شعبي ورسمي، وجسدت الزيارة العلاقة الوثيقة والأخوية بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وفي نفس الوقت، أفضت هذه الزيارة السامية إلى توقيع مذكرة تفاهم تعززت بإصدار إعلان نحو شراكة مبتكرة وراسخة، بهدف تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.

Laisser un commentaire